أفاده ، وأمّا إذا كان ذلك الالتزام أمراً عقلائياً ، يترتّب عليه خيار تخلّف الشرط والالتزام - كما في المقام - فلا ، فالاشتراط والالتزام في المقام ، عقلائي يترتّب عليه الأثر ، لا أنّه أمر يجب الوفاء به .
الإشكال الثاني على كفاية ذكر الأوصاف
ومنها : ما عن « مجمع البرهان » وحاصله أنّ العقد واقع على شيء مغاير للموجود ، فالمعقود عليه غير موجود ، والموجود غير معقود عليه « 1 » ، ونظير ذلك ما قيل في الاقتداء بشخص بتخيّل أنّه زيد ، فبان عمراً : إنّه إن كان الاقتداء على نحو التقييد بطل ، وإن كان على نحو الداعي ، صحّ بالبرهان المذكور « 2 » .
وفيه : أنّ البيع في العين الشخصية وكذا الاقتداء ، لا يتعلّقان إلّابالموجود الخارجي ، لا بالعنوان الذهني القابل للانطباق على الخارج وعدمه .
فالمبيع هو الموجود الخارجي الذي وصف بوصف مفقود فيه ، والمقتدى به هو الشخص الخارجي ؛ قيّد بوصف أم لا ، والتقييد لا يوجب ألّايتعلّق بالخارج .
نعم ، قد يقال في تقرير الإشكال : بأنّ العنوان الخاصّ ، إن كان واسطة في الثبوت ، وكان العقد متعلّقاً بالخارج ، فالموجود معقود عليه . وإن كان واسطة في العروض ، فلا تعلّق للبيع حقيقة بالذات إلّابالعنوان الخاصّ ، فإذا لم يكن للعنوان وجود ، لم يكن شيء تعلّق به البيع بالعرض بواسطة العنوان . ثمّ قال : مقتضى
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان 8 : 183 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 254 .
( 2 ) - العروة الوثقى 3 : 122 ، فصل في الجماعة ، مسأ لة 12 .