بل أمور زائدة عن محطّ التبادل ، ولمّا وصف المبيع بها ، صار تخلّفها موجباً للخيار ؛ أيخيار تخلّف الوصف ، فتوصيف المبيع حيث وقع في ضمن البيع ، ولم يكن أجنبيّاً عنه ، يوجب تخلّف الوصف الخيار ، وليس الوصف مقوّماً للمبيع ، حتّى يوجب تخلّفه البطلان .
نعم ، بعض الأوصاف من المقوّمات ، بل تسميتها ب « الأوصاف » لا تخلو من مسامحة ، كما لو أشار إلى شيء فقال : « بعتك هذا الفرس » فتبيّن أنّه سبحة ، أو سجّادة ، فإنّ المشار إليه ، لا يشترك مع العنوان إلّافي المادّة الأوّلية ، على القول بها ، وهي لا تكون موضوع حكم عرفي عقلائي ، حتّى يقال : إنّه من قبيل تخلّف الوصف .
ففي مثله يكون البيع باطلًا بلا ريب ، وتشخيص الذاتي والعرضي موكول إلى العرف .
الإشكال الثالث على كفاية ذكر الأوصاف
ومنها : أنّه بعد تسليم جميع ما تقدّم ، يشكل الحكم بالصحّة من جهة أخرى ؛ وهي أنّه يعتبر في البيع أن يكون عن رضاً ، وفي المقام يكون الرضا بالمقيّد ، لا بالخالي عن القيد ، فما هو الموجود والمتعلّق للبيع ، غير مرضيّ به ، وما هو مرضيّ به غير موجود .
وفيه : أنّ القيد لو رجع إلى الشرط كما ذهب إليه الشيخ قدس سره « 1 » ، وبنى عليه
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 252 .