الاشتراك في المملوكية ، فلا يكون بينهما ، كما يقال عند بيع أحد الشريكين حصّته من السلعة المشتركة بينهما من صاحبه : « إنّها ليست بينهما » فلا إشكال - بحمد اللَّه تعالى - في دلالة الأدلّة على ما هو المشهور .
ثمّ مع الغضّ عمّا تقدّم ، وتسليم ظهور قوله عليه السلام :
« لا بيع » « 1 »
وأمثال هذا التركيب في نفي الأثر والصحّة ؛ بدعوى أنّ كثرة الاستعمال ، وصلت إلى حدّ أوجبت صيرورة ذلك من الحقائق التعيّنية ، أو المجازات الراجحة ، فصار المعنى الحقيقي مهجوراً ، فيجب حمل الكلام على هذا المعروف ، إلّاأن تقوم قرينة على الخلاف .
يرد عليه : أنّ كثرة الاستعمال بنحو ذلك ، حادثة بعد ما لم تكن ، وتأريخ حصول الكثرة والهجر عن المعنى الحقيقي ، غير معلوم ، ويحتمل حصولها كذلك فيما بعد عصر صدور تلك الروايات .
ولو سلّم حمل تلك التراكيب في عصرنا على نفي الصحّة ، لكن لا دليل على موافقة عصر الأئمّة عليهم السلام لعصرنا ، ومع الاحتمال ، لا يجوز الحمل على غير المعنى الحقيقي ، وأصالة عدم الاستعمال إلى زمان الهجر - كأصالة عدم الهجر إلى زمان الاستعمال - ليست بشيء ، مع أنّ القرائن والشواهد للحمل على نفي اللزوم ، موجودة كما مرّت « 2 » .
ثمّ لو سلّم ظهور تلك الروايات في عصر الأئمّة عليهم السلام ، وفيما بعده إلى عصرنا
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 590 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 589 .