اشترى صفقة ، وذهب ليجيء بالثمن ، فمضت ثلاثة أيّام ولم يأت به :
« فلا بيع له إذا جاء يطلب ، إلّاأن يشاء البائع » « 1 » .
ضرورة أنّ الصحّة والفساد ، ليسا تابعين لمشيئة البائع ، وما يصحّ أن يعلّق على مشيئته ، هو اختياره للأخذ والفسخ ، فهي شاهدة على المراد في سائر الروايات ، والإشكال في سندها لا ينافي التأييد .
ويمكن تأييد المدّعى ، برواية علي بن يقطين قال : سأ لت أبا الحسن عليه السلام عن رجل اشترى جارية ، وقال : أجيئك بالثمن .
فقال :
« إن جاء فيما بينه وبين شهر ، وإلّا فلا بيع له » « 2 » .
بناءً على أنّ التأجيل إلى الشهر ، حكم استحبابي ، لا أنّه حكم مختصّ بالجارية ؛ لمخالفة الاختصاص لعمل معظم الأصحاب كما أفيد « 3 » ، ومن المعلوم أنّ استحباب الصبر إلى الشهر ، ينافي انفساخ العقد وبطلانه ، ومناسب لرفع اللزوم .
وتؤيّده أيضاً المرسلة الواردة فيما يفسد من يومه « 4 » المعبّر فيها بمثل ما في
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 2 : 46 / 113 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 303 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 80 / 342 ؛ وسائل الشيعة 18 : 23 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 9 ، الحديث 6 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 231 .
( 4 ) - الكافي 5 : 172 / 15 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 25 / 108 ؛ وسائل الشيعة 18 : 24 ، كتابالتجارة ، أبواب الخيار ، الباب 11 ، الحديث 1 .