في نفي الصحّة ، فلا ينبغي الإشكال في صيرورتها بذلك مو هونة بترك عمل أصحابنا قديماً وحديثاً بها .
ودعوى الإجماع « 1 » من عصر السيّد المرتضى قدس سره إلى الأعصار المتأخّرة ، على خلاف مضامينها ، والشهرة المحقّقة على صحّة البيع وثبوت الخيار للبائع ، تجعل الأخبار المخالفة لها بيّنة الغيّ ، ومخالفها بيّن الرشد ، على طبق القاعدة التي اسّست في مقبولة عمر بن حنظلة « 2 » .
وقد قرّر في محلّه : أنّ المراد بالشهرة المذكورة فيها ، هي الشهرة الفتوائية « 3 » ؛ فإنّ اشتهار الرواية ، ونقل جميع العلماء والرواة لها ، مع تركهم العمل بها ، يجعلها مهجورة بيّنة الغيّ ، ولا دليل على حجّية الأخبار إلّابناء العقلاء ، والروايات الواردة في ذلك المضمار كلّها إرشادية ، لا يحتمل فيها التأسيس .
ومن الواضح : أنّه ليس بناء العقلاء على العمل برواية نقلها الثقات والرواة وتركوا العمل بها .
فعلى ذلك : تكون الروايات غير صالحة للعمل بها ، وتكون الشهرة معتمدة مثبتة للحكم على طبق ما أفتى به كافّة الفقهاء ، إلّامن شذّ ممّن لا يعتنى بخلافه « 4 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 587 ، الهامش 1 .
( 2 ) - الكافي 1 : 67 / 10 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 301 / 845 ؛ الاحتجاج 2 : 260 / 232 ؛ وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 3 ) - التعادل والترجيح ، الإمام الخميني قدس سره : 121 .
( 4 ) - مختلف الشيعة 5 : 102 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 219 .