للمشتري « 1 » ، فإنّ في مبادلة حيوان بحيوان كلّ منهما مشترٍ وبائع ، فالخيار ثابت لهما ؛ لكون كلّ منهما صاحب الحيوان فعلًا ، ومشترياً كذلك ، فالقيدان ثابتان لهما ، والخيار كذلك ، من غير منافاة بين المطلق وتلك الروايات ، ولا منافاة بين صحيحة علي بن رئاب معها ، كما سيتّضح .
وأمّا قوله عليه السلام :
« المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان » « 2 »
فهو متعرّض لقسم من المبايعات ، وهو التبايع في الحيوان ، ولا يصدق ذلك إلّاببيع كلّ منهما الحيوان من صاحبه ، فلو كانت المبادلة بين الحيوان وغيره ، لم يصدق « أنّهما تبايعا في الحيوان » ولا إشكال في التعرّض لقسم من المبادلات ولو كان نادراً .
وبالجملة : المبادلة إن وقعت بين الحيوان والثمن ، يكون المشتري خصوص من انتقل إليه الحيوان ، دون البائع .
وإن وقعت بين الحيوان وسائر الأجناس غير الأثمان والحيوانات ، يكون من انتقل إليه الحيوان صاحب الحيوان فعلًا ، ويصدق عليه « المشتري » لما تقدّم .
وإن وقعت بين الحيوانين ، يكون كلّ منهما صاحب الحيوان المشترى لما مرّ ، فالإشكالات في المقام ناشئة عن الغضّ عن الأمرين المذكورين .
ثمّ مع الغضّ عمّا ذكرنا ، والبناء على ما سلكوه ، فالجمع العقلائي بينها ممكن بعد التنبّه على أمر ؛ وهو أنّ اللازم على الفقيه الباحث في الاستظهار من
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 266 و 267 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 267 .