قال :
« ثلاثة أيّام للمشتري » « 1 » .
فإنّه مع عدم المفهوم لها ، لا يستفاد منها - على فرضه - إلّاسلب الإطلاق ، لا إطلاق السلب .
وأمّا صحيحة علي بن رئاب ، المفروض فيها شراء الجارية « 2 » ، فلا ينبغي الإشكال في أنّ المفروض شراؤها با لأثمان ، لا بالحيوان أو بالجارية ؛ لبُعد المبادلة بين الجارية والحيوانات جدّاً ، خصوصاً في عصر الصادق عليه السلام ، الذي كان فيه بيع الجواري با لأثمان الغالية رائجاً .
مع أنّه لو كان التبادل بينها وبين حيوان أو جارية ، لذكره السائل حسب المتعارف ، فلا إشكال في أنّ المفروض ما ذكر ، فلا منافاة بينها وبين النبوي .
وأمّا صحيحة ابن مسلم :
« المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان » « 3 »
فتقيّد بقوله عليه السلام :
« صاحب الحيوان بالخيار » « 4 »
الظاهر منه اختصاصه به ، ولا سيّما مع تغيير العنوان .
وتوهّم : أنّ التقييد يوجب الحمل على الفرد النادر « 5 » ، في غير مورده جدّاً ؛ فإنّ المبادلة بين الحيوانات ، غير نادرة حتّى في عصرنا ، فضلًا عن عصره الذي
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 170 / 6 ؛ الخصال : 127 / 128 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 20 / 85 ؛ وسائل الشيعة 18 : 11 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 3 ، الحديث 5 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 267 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 267 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 267 .
( 5 ) - منية الطالب 3 : 59 .