أبي الحسن الرضا عليه السلام ، وعصره ومصره مخالفان لعصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومصره ؛ فإنّ في عصره عليه السلام كانت المبادلات بالذهب والفضّة رائجة ، وفي العواصم أكثر تداولًا ، ولهذا يمكن دعوى كون القيد غالبياً ، فلا يصلح لتقييد إطلاق النبوي .
وتوهّم : أنّ الإشكال وارد على الإطلاق أيضاً « 1 » ، ناشئ عن الغفلة عمّا نبّهنا عليه .
مع أنّ من المحتمل ، أن يكون
« المشترى »
في تلك الروايات بالبناء للمفعول ، ليكون صفة ل
« الحيوان »
ومعه يكون الوصف محقّقاً للموضوع ، ولا مفهوم له ، فا لأمر دائر بين كونه صفة ل
« صاحب الحيوان »
حتّى يكون له مفهوم ، أو ل
« الحيوان »
فلا حجّة لرفع اليد عن الإطلاق .
وأمّا قوله عليه السلام :
« في الحيوان كلّه شرط ثلاثة أيّام للمشتري » « 2 »
كما في صحيحة الحلبي ، فلا مفهوم له كما لا يخفى .
وعلى فرض المفهوم ، يكون هو سلب العموم ، لا عموم السلب ؛ أيليس للبائع في جميع الحيوانات التي تباع خيار ، فلا منافاة بينها وبين إثبات الخيار لصاحب الحيوان ؛ لأنّ مفاد إحداهما السالبة الجزئية ، ومفاد الأخرى الموجبة الجزئية بالنسبة إلى مطلق المبايعات .
وبهذا يمكن الجواب عن صحيحة الفضيل ، قال قلت له : ما الشرط في الحيوان ؟
هامش
( 1 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 90 .
( 2 ) - الفقيه 3 : 126 / 549 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 24 / 101 ؛ وسائل الشيعة 18 : 10 ، كتابالتجارة ، أبواب الخيار ، الباب 3 ، الحديث 1 .