« المشتري » بمن انتقل إليه الجنس ، والبائع بمن انتقل عنه ذلك ، وانتقل إليه الثمن .
وقد يقع بين الأجناس بعضها مع بعض ، وفي مثله وإن لم يتميّز المشتري عن البائع ، بل كان كلّ منهما بائعاً باعتبار ، ومشترياً باعتبار آخر ، لكنّه لا يضرّ بصدق « البيع » وتحقّقه ؛ لأنّ ماهية « البيع » هي مبادلة مال بمال ، وقد حصلت المبادلة بينهما ، فلا إشكال في تحقّق « البيع » ولا وجه لتوهّم عدم صدق « البيع » في هذه المعاوضات .
وأمّا صدق « البائع والمشتري » عليهما ، فإنّ « البائع » من نقل ماله بعوض ، و « المشتري » من ابتاع بعوض ، وهما صادقان عليهما ، ولا إشكال في أنّ المتداول في معاوضة الأجناس ، هو التبادل بينها ، لا بيع أحدها بالآخر ، بل لو بيع جنس بجنس على خلاف المتعارف ، لا يبعد صدق « المشتري والبائع » عليهما .
ثانيهما : أنّ مقتضى صيغة « التفاعل » هو المشاركة ، فقوله : « تضارب زيد وعمرو » بمعنى ضرب كلّ صاحبه ، ولو ذكر المتعلّق وقيل : « تضاربا بالسيف » فمعناه ضرب كلّ صاحبه بالسيف .
في تعارض روايات الباب
إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ الروايات على طوائف :
منها : وهي أكثرها ، دالّة على ثبوت الخيار للمشتري ، كقوله عليه السلام :
« في الحيوان كلّه شرط ثلاثة أيّام للمشتري » « 1 »
وقوله عليه السلام :
« صاحب الحيوان
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 126 / 549 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 24 / 101 ، و : 25 / 107 ؛ وسائل الشيعة 18 : 10 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 3 ، الحديث 1 و 4 .