تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
وما في صحيحة الحلبي : « إنّما الحكرة أن تشتري طعاماً » « 1 » لا يدلّ على الحصر ، للإشكال في دلالة كلمة « إنّما » عليه ، ولو سلّمت فإنّما سيق الكلام فيها في مقابل وجود الطعام ، لا في مقابل عدم الاشتراء ، كما هو ظاهر المقابلة فيها ، فلو كان المراد الحصر في الاشتراء لقال : « فإن كان بغير اشتراء أو في المصر طعام ، فلا بأس » . بل من الواضح أنّ النهي عن الاحتكار ، إنّما هو لأجل رفع الشدّة والحاجة عن الناس في طعامهم ، ولا دخالة لخصوصية الاشتراء فيه ، كما أشار إليه في صحيحة الحلبي بقوله عليه السلام : « ويترك الناس ليس لهم طعام » « 2 » . فما عن « نهاية الإحكام » وعن ظاهر « المنتهى » من اشتراط الاشتراء ، وعن « جامع المقاصد » الميل إليه ، أو القول به « 3 » ، ليس بمرضيّ .

إجبار المحتكر على البيع عند الامتناع والتسعير عند الإجحاف

ثمّ إنّه لا إشكال في إجباره على البيع إذا امتنع عنه ، وقد حكي الإجماع « 4 » ، وعدم الخلاف « 5 » ، وعدم الكلام فيه « 6 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 631 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 630 . ( 3 ) - نهاية الإحكام 2 : 514 ؛ منتهى المطلب 15 : 336 - 337 ؛ انظر جامع المقاصد 4 : 41 ؛ مفتاح الكرامة 12 : 357 . ( 4 ) - المهذّب البارع 2 : 370 . ( 5 ) - التنقيح الرائع 2 : 42 . ( 6 ) - نقله مفتاح الكرامة عن إيضاح النافع . انظر مفتاح الكرامة 12 : 361 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 634 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )