تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « الاحتكار شيمة الفجّار » « 1 » . فلا إشكال في ظهور تلك الروايات المتظافرة في الحرمة ، وما في بعض الروايات بلفظ « يكره » لا يكون المراد منه الكراهة المصطلحة بعد عصرهم عليهم السلام ، بل في نفس الرواية شاهد على ذلك : فعن « دعائم الإسلام » عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : « إنّما الحكرة أن يشتري طعاماً ليس في المصر غيره فيحتكره ، فإن كان في المصر طعام أو متاع غيره ، أو كان كثيراً يجد الناس ما يشترون ، فلا بأس به ، وإن لم يوجد فإنّه يكره أن يحتكر ، وإنّما النهي من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن الحكرة ؛ أنّ رجلًا من قريش يقال له : حكيم بن حزام ، كان إذا دخل على المدينة بطعام اشتراه كلّه ، فمرّ عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال له : يا حكيم ، إيّاك أن تحتكر » « 2 » . ومن الظاهر أنّ الكراهة هي الحرمة بعد نهي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وقوله : « إيّاك أن تحتكر » الدالّ على التحريم بوجه أكيد . ومنها يظهر الكلام في صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يحتكر الطعام ، ويتربّص به ، هل يصلح ذلك ؟ فقال : « إن كان الطعام كثيراً يسع الناس فلا بأس به ، وإن كان الطعام قليلًا
هامش
( 1 ) - غرر الحكم ودرر الكلم : 39 / 659 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 276 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 21 ، الحديث 10 . ( 2 ) - دعائم الإسلام 2 : 35 / 78 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 276 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 22 ، الحديث 2 .