تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
لا شبهة في عدم كون المراد منه ، أنّ جميع العلوم واجبة على جميع الناس ، فلا بدّ من إرادة كونه في الجملة من الفرائض ، ولعلّ المراد به هو العلم بأصول الدين . وما يدلّ على الحثّ على طلب العلم « 1 » يمكن أن يكون إرشاداً إلى ما حكم به العقل ، بل في تلك الروايات شواهد على الإرشاد ، كقوله عليه السلام : « من اتّجر بغير علم فقد ارتطم في الربا ، ثمّ ارتطم » « 2 » . وكقوله عليه السلام : « من أراد التجارة فليتفقّه في دينه ؛ ليعلم بذلك ما يحلّ له ممّا يحرم عليه ، ومن لم يتفقّه في دينه ثمّ اتّجر ، تورّط في الشبهات » « 3 » . والروايات الدالّة على الحثّ على التفقّه في الدين « 4 » ، لا ينبغي الإشكال في عدم صحّة الأخذ بإطلاقها وعمومها مع حمل « التفقّه » على المعنى المعروف ؛ من العلم بالأحكام من الطرق الاجتهادية ، ضرورة أنّ تكليف جميع الناس بذلك ، موجب لاختلال النظام ، ومخالف للسيرة القطعية من زمن
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 30 - 31 ؛ وسائل الشيعة 27 : 24 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 4 ، الحديث 12 و 15 و 17 و 22 و 24 و 25 و 27 . ( 2 ) - الكافي 5 : 154 / 23 ؛ الفقيه 3 : 120 / 513 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 5 / 14 ؛ وسائل الشيعة 17 : 382 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 1 ، الحديث 2 . ( 3 ) - المقنعة : 591 ؛ وسائل الشيعة 17 : 382 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 1 ، الحديث 4 . ( 4 ) - راجع الكافي 1 : 31 / 6 - 9 .