تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
غير مسبوق بالوجود ، وبنحو التامّة لا يفيد « 1 » ، فإنّه قابل للدفع ؛ ضرورة أنّ الزيت يصبّ في الظروف تدريجاً ، فتكون له حالة سابقة بنحو « ليس » الناقصة ، كاستصحاب القلّة للماء إذا شكّ في حصول كثرته . بل لأنّ الأصل في طرف الظروف غير جارٍ ؛ للإشكال المتقدّم ، إلّاأن يقال : بإمكان دفعه بما مرّ في المظروف ؛ فإنّ الأزقاق أيضاً متدرّجة من الصغر إلى الكبر حال كونها على ظهر الأغنام . ومع الغضّ عنه فإجراء الأصل في الظروف ؛ لكشف حال المظروف مثبت . ومع الغضّ عنه فالاستصحاب لا يرفع الغرر ، إلّامع البناء على قيامه بدليله مقام القطع الموضوعي ، وهو ممنوع ؛ لقصور أدلّته عن إثباته ، هذا حال الإندار قبل البيع لتصحيحه . وأمّا جوازه في نفسه بعده بما يحتمل الزيادة والنقيصة ، فقد تمسّك الشيخ الأعظم قدس سره فيه بأصالة عدم زيادة المبيع عليه ، وعدم استحقاق البائع أزيد ممّا يعطيه المشتري من الثمن « 2 » . أقول : لو صحّ جريان أصالة عدم زيادة المبيع ، واغمض النظر عن عدم حالة سابقة على فرض ، وعن المثبتية على فرض آخر ، لصحّ جريان أصالة عدم النقيصة وعدم المساواة ؛ فإنّ النقيصة أيضاً أمر وجودي كالمساواة ، فتتعارض الأصول الثلاثة ؛ فإنّ لكلّ منها في نفسه أثراً عقلائياً وشرعياً ولو إمضاءً وتبعاً ،
هامش
( 1 ) - منية الطالب 2 : 413 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 329 - 330 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 599 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )