عدم جواز الإندار بما يحتمل الزيادة لا النقيصة
ثمّ إنّ الإندار بما يحتمل الزيادة لا النقيصة - بأن يكون طرف احتمال الزيادة هو المساواة - وكذا بما يحتمل النقيصة لا الزيادة بنحو ما ذكر ، خارجان عن منطوق الروايات .
ويمكن أن يقال : بدخولهما في مفهوم الشرطية الأولى من الموثّقة « 1 » ، فيكون الجواز وعدم البأس منحصرين بصورة واحدة ؛ هي ما تحتمل الزيادة والنقيصة .
إلّا أن يقال : إنّ الشرطية الثانية من مصاديق مفهوم الأولى ، وقد مرّ : أنّ السرّ في ذكر الزيادة دون النقيصة ، هو كون المشتري وعمّاله كفلاء الإندار ، وأمّا ذكر العلم بالزيادة ، دون احتمال الزيادة لا النقيصة ، فالظاهر أنّه لبيان أنّ الميزان في عدم الجواز هو العلم ، فلو كان الاحتمال أيضاً موجباً للبأس ، لوجب ذكره ، ليتّضح حال العلم أيضاً ، فيستفاد من ذلك ، أنّ الشرطية الأولى في مقابل العلم ، لا الأعمّ ، ولعلّ المتفاهم العرفي ذلك أيضاً ، فغير صورة العلم ، داخل في الجواز بشرط أن يكون الإندار كذلك متعارفاً ، وإلّا ففيه إشكال .
في أنّ احتمال الزيادة والنقيصة موضوع لحكم جواز الإندار
ثمّ إنّ الظاهر من النصوص وطريقة العقلاء ، أنّ احتمال الزيادة والنقيصة ، موضوع الحكم بعدم البأس ، لا أنّ التخمين طريق إلى المقدار الواقعي . أمّا
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 580 .