فيما إذا باع جميعها ، أو بالكسر المشاع - كالنصف والثلث - فيما إذا باع بعضها ، فيكون له الكسر المشاع ، فيكون تقدير العبارة « نعم ، يجوز بيعها حتّى تنقطع ، أو بيع شيء منها » .
ويحتمل أن يكون المراد ب « الانقطاع » انقطاع ألبان النعم مطلقاً ، فلا يكون السؤال والجواب عن اللبن الموجود فعلًا في الضرع ، بل عن الألبان طول زمان حصولها في الضروع .
فأجاب عليه السلام : بالجواز إلى زمان انقطاع الألبان كلّها أو بعضها ، فيعيّن بالأشهر ، كستّة أشهر مثلًا إذا انقطع الكلّ عادة بعدها ، أو ثلاثة أشهر إذا انقطع البعض بعدها ، فتقدير العبارة « نعم ، يجوز إلى زمان انقطاع ألبان الجميع ، أو ألبان بعضها » .
وأمّا الاحتمال الذي ذكره بعض شرّاح الحديث ؛ من أنّ المراد ب « الانقطاع » الانفصال « 1 » ، ويكون المراد : « صحّ متى انفصل كلّها أو بعضها من الضرع » فهو خلاف الظاهر جدّاً .
مضافاً إلى أنّ البيع بعد انفصال الجميع ، لا يجوز إلّابالكيل أو الوزن بضرورة الفقه .
والظاهر أنّ المراد من قوله عليه السلام :
« حتّى تنقطع »
هو الوقت المعلوم عندهم بحسب التجارب ، لا عنوان « الانقطاع » بنحو الإبهام .
مع أنّها ليست بصدد بيان شرط الضميمة ، بل في مقام بيان الجواز
هامش
( 1 ) - مرآة العقول 19 : 208 ، ذيل الحديث 5 .