أو أنّ الشرط الغرري يوجب بطلان البيع ، أو إسراء الغرر إليه أو لا ؟
أو العلم بجميع أجزاء المبيع أو ما يدخل فيه ، لازم في دفع الغرر أو لا ؟
ومعلوم : أنّ شيئاً منها ليس من أقسام بيع المجهول مع الضميمة .
ولعلّ المتأمّل في كلام العلّامة قدس سره ، يجد أنّه لم يفصّل في تلك المسألة ، وإن كان يوهم ذلك .
فاللازم عطف النظر إلى تلك المسألة المبحوث عنها قديماً وحديثاً ، وإلى أنّ مقتضى القواعد فيها الصحّة أو البطلان ، ثمّ النظر إلى النصوص الواردة ، ومقدار دلالتها ، فنقول :
مقتضى القواعد في بيع المجهول مع الضميمة
قد مرّ منّا أنّ الظاهر من
« نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الغرر » « 1 »
، اختصاصه بنفس البيع الذي يرجع إلى المبيع بما هو مبيع ، أو يكون كناية عن المبيع بما هو كذلك « 2 » .
ولازمه بطلانه في موردين ، بناءً على كون الغرر بمعنى الجهالة :
الأوّل : الجهالة بذات المبيع ، كالجهالة بأ نّه حنطة أو شعير ، وبأ نّه ياقوتة أو خرزة من زجاج .
والثاني : الجهالة بكمّة المتّصل أو المنفصل ، حيث ترجع الجهالة إلى المبيع فيما يكال أو يوزن أو يعدّ أو يذرع .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 300 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 528 - 529 .