فيما يفسده الاختبار - مثل البيض والبطّيخ - بلا توصيف واختبار ، ولا سيّما في تلك المبايعات .
فمع إطلاق دليل النهي عن الغرر « 1 » ، هل هو رادع عن السيرة ، أو هي مقيّدة له ؟
الأقوى الثاني ؛ لما تكرّر منّا « 2 » : من أنّ السيرة التي قامت الأسواق عليها ، لا يصحّ ردعها برواية واحدة ربّما لا تتجاوز عن الراوي ، فلو أراد الشارع ردع المسلمين عن عمل أو معاملة ، لكان عليه أن يعلن به بروايات متظافرة ، كما في البيع الربوي « 3 » ، وبيع الخمر « 4 » ، ونحوهما « 5 » .
مع أنّ حديث الغرر ، لم يصل إلينا إلّامن أبي الحسن الرضا عليه السلام « 6 » ، وكانت السيرة في تلك المعاملة قائمة في عصر سائر الأئمّة عليهم السلام بمرأى ومسمع منهم ، وكانت ممضاة ؛ لسكوتهم مع كثرة الابتلاء ، فهي مقيّدة لإطلاق الحديث ، أو كاشفة عن عدم إطلاقه .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 300 .
( 2 ) - تقدّم في الجزء الثاني : 47 ، وفي هذا الجزء : 418 ؛ أنوار الهداية 1 : 221 ؛ الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 425 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 117 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 1 ، و : 137 ، الباب 8 ، و : 148 ، الباب 14 ، و : 151 ، الباب 15 ، و : 165 ، أبواب الصرف ، الباب 1 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 223 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 55 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 17 : 118 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 14 ، و : 122 ، الباب 16 .
( 6 ) - تقدّم في الصفحة 308 .