وقد يكون في صفات الكمال ومراتبها .
وقد يكون في أنّه من أيّ صنف من أصناف نوع واحد . . . إلى غير ذلك .
ولا إشكال في رفع الغرر والجهل بالاختبار في الجملة .
وأمّا مطلقاً فلا ؛ لأنّ كثيراً ما لا يمكن للمشتري تشخيص صفات الكمال ، مع الاختبار والدقّة ، أو تشخيص أصناف النوع الواحد مع اختلافها في القيم ، كأصناف الشاي المختلفة جدّاً ، والعسل والتمر وغيرها ؛ ممّا يحتاج في تشخيصها إلى أهل الخبرة والبصيرة ، فلا بدّ في مثلها من الرجوع إليهم ، فإن حصل الوثوق من قولهم كفى .
كما أنّ إخبار صاحب المال فيما يصحّ الإخبار به ، رافع له إذا حصل الوثوق به ، لا مطلقاً .
ويمكن الاستدلال عليه بالروايات الواردة في إخبار البائع بالكيل والوزن ، فراجعها « 1 » .
والتوصيف فيما يمكن أيضاً رافع له ؛ لأجل أنّه بحكم الإخبار ، بل إخبار في الحقيقة ؛ فإنّ الجمل الناقصة إذا وقعت تلو التامّة - إخباراً كانت أو إنشاءً - تخرج من النقص إلى الكمال المحتمل فيه الصدق والكذب .
فقول البائع : « بعتك هذا الفرس العربي » إخبار بعربيته ، فإن حصل منه الوثوق ، يرفع به الجهالة ، وإلّا فلا ، فمطلق التوصيف لا يقوم مقام الاختبار .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 398 وما بعدها ؛ راجع وسائل الشيعة 17 : 343 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 5 .