الإيجاب ، غير صحيح ، إلّاعلى القول بالأصل المثبت .
وأمّا على ما قرّرناه ؛ من كون تمام ماهية البيع هو المنشأ بالإيجاب « 1 » ، فأصالة عدم تأثير البيع غير جارية ؛ للشكّ في تحقّق البيع ، لما عرفت من أنّ الأمر دائر بين مبادلة مال بمال وعدمها .
وأمّا أصالة عدم تأثير الإنشاء ، فلا مانع منها من هذه الجهة ؛ لأنّ القبول - على هذا المسلك - من شروط تأثير الإيجاب ، لا من مقوّمات البيع ، نظير الإجازة في الفضولي ، لكن سلب الأثر بسلب المؤثّر عقلي ، والأصل لا يثبته .
وأمّا في كونها علّة للأصل المذكور ؛ فلأنّ أصالة عدم تأثير البيع ، إن كانت حاكمة على أصالة بقاء ملك المشتري على الثمن ؛ لأنّ الشكّ فيه مسبّب عن الشكّ في التأثير - وقد قرّروا تقدّم الأصل السببي على المسبّبي مطلقاً « 2 » - فحينئذٍ لا مجال لعلّية جريان الأصل السببي للمسبّبي ، بل هو علّة لعدم جريان المسبّبي .
وإن لم تكن حاكمة فلا وجه للتعليل ، ولعلّ لفظة « الواو » سقطت من النسخة ، فعليه إجراء الأصل المسبّبي في عرض السببي ، غير صحيح .
وأمّا التمسّك بأصالة الصحّة ، وتقديمها على الأصل المتقدّم « 3 » ، ففي غير محلّه ، كما نبّه عليه الأعلام ؛ من أنّ محطّها ما إذا شكّ في صحّة شيء وفساده ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 262 و 323 - 324 .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 394 ؛ كفاية الأصول : 490 - 491 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 682 - 684 .
( 3 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 284 .