تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
بعد الفراغ عن وجوده « 1 » ، لا مثل المقام ، ولا مثل احتمال البيع بلا ثمن ، فهو نظير الشكّ في أنّ ألفاظ البيع صدرت من المجنون غير المميّز حال جنونه ، أو حال إفاقته . وبالجملة : كلّ مورد شكّ في تحقّق عنوان « البيع » وعدم تحقّقه ، أو دار الأمر بين وجود بيع صحيح ، وبين شيء لا ينطبق عليه عنوان « البيع » لا مجرى فيه لأصالة الصحّة . نعم ، لمّا كانت أسماء المعاملات مطلقاً - بيعاً كانت ، أو نكاحاً ، أو غيرهما - موضوعة عرفاً للأعمّ من الصحيح والفاسد ، فإذا تردّدت بعد إحراز وجودها بينهما ، تحمل على الصحّة ، سواء كان الشكّ لأجل بعض ما يعتبر فيها شرعاً أو عرفاً ، كما قد يتّفق ولا سيّما في باب النكاح . بل قد يتّفق في البيع والإجارة ، كما إذا كان أحد العوضين مجهولًا من غير جهة المالية ، مثل بيع ما في الصندوق ، المعلوم كونه مالًا في الجملة ، المجهول من غير هذه الجهة ، وكذا في الإجارة . وفي المزارعة والمضاربة والشركة والتقسيم ونحوها ، شرائط عرفية ، ربّما يشكّ في صحّتها ؛ للشكّ في مراعاة الشرائط . ثمّ إنّ هذا البناء العملي العقلائي ، جارٍ في جميع النحل والملل ، مع اعتبار شرائط في العبادات والمعاملات من قبل الشرائع ، ولا يعتني العقلاء - مع تديّنهم بتلك الشرائع - بالشكوك الحاصلة في صحّة العبادات والمعاملات ، لا لأمر
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 131 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 605 - 606 ؛ منية الطالب 2 : 407 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 524 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )