تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
أو أنّ المدّعي هو المهاجم ، والمنكر هو المدافع ، غاية الأمر قد يدافع عن هجمته بإنكار ما ادّعاه ، وقد يدافع عنها بدعوى ضدّه ، لا لأجل أنّ الضدّ مقصود بالذات ، بل لأجل أنّ المقصود - وهو دفع المهاجم - يحصل بها أيضاً ، ففي المقام المدّعي بنظر العرف ، هو من أراد إثبات الخيار لنفسه ؟ وكيف كان : لا أصل لإثبات تقدّم شيء منهما على الآخر . أمّا أصالة عدم تقدّم هذا على صاحبه وبالعكس ؛ فلعدم الحالة السابقة على فرضٍ ، والمثبتية على آخر . وأمّا أصالة عدم وقوع العقد إلى زمان الهزال مثلًا ، وأصالة عدم الهزال أو بقاء السمن إلى زمان العقد ؛ فلأ نّهما لا تصلحان لإثبات موضوع الخيار - وهو تخلّف الوصف - ونفيه ، ولا فرق بين كونهما مجهولي التأريخ ، وبين كون أحدهما كذلك . وما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره وغيره : من أنّ الأصلين متعارضان « 1 » غير مرضيّ ؛ لأنّ التعارض فرع حجّية الأصل في ذاته ، وما لا حجّية له ، خارج عن موضوع التعارض ، كما أنّ الأمر كذلك في تعارض الأمارات والأخبار . فبعد عدم جريان الأصول المذكورة ، يكون المرجع هو أصالة بقاء العقد إلى ما بعد الفسخ ، لا أصالة عدم وصول حقّ المشتري ، كما مرّ في الفرع السابق « 2 » . ومنه يظهر الكلام فيما إذا اختلفا ، وأراد البائع إثبات الخيار لنفسه .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 283 ؛ منية الطالب 2 : 406 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 514 - 518 .