الشيخ قدس سره « 1 » ؛ ضرورة أنّ عدم الالتزام الخاصّ في البيع ، غير مسبوق بالعلم ، واستصحاب العدم المطلق ، أو بانتفاء الموضوع ؛ لإثبات الخاصّ مثبت .
مع أنّه على فرض جريان الخاصّ ، لا يكون عدم التزام المشتري بتملّكه نافياً لموضوع ذي حكم ؛ لأنّ وجوب الوفاء ثابت للعقد ، لا للقبول والتزام التملّك ، ونفيه لنفي العقد الواقع على الموجود مثبت .
وأمّا أصالة عدم التغيّر ، فإن كانت من الأصول العقلائية ، كما صرّح به في صدر المبحث « 2 » ، فلوازمها حجّة ، فتكون حاكمة على الأصول المتقدّمة ، لكنّ الظاهر رجوعه عمّا التزم به أوّلًا ، ويظهر من كلماته أنّها أصل شرعي « 3 » .
ودعوى : أنّها أصل عقلائي تعبّدي ، لا حجّية لمثبتاته ، نظير الاستصحاب الشرعي ، عهدتها على مدّعيها ، وفي كلماته في المقام بعض الأنظار ، لا داعي للتعرّض لها ، هذا كلّه في دعوى المشتري التغيّر الموجب للخيار .
حكم صورة دعوى البائع للتغيّر الموجب لخياره
ومنه يتّضح حال دعوى البائع التغيّر الموجب لخياره ؛ فإنّه مدّعٍ ، والمشتري
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 281 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 271 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 275 - 276 ؛ انظر ما تقدّم في الصفحة 500 - 501 .