منكر ؛ للصدق العرفي الذي هو الميزان في الباب .
وإرجاع دعوى التغيّر إلى دعاوٍ اخر تجعل المدّعي منكراً ، قد عرفت فساده « 1 » .
ولأنّ البائع لو ترك تُرك ؛ ضرورة أنّه المهاجم ، ولأنّ أصالة بقاء العقد وسائر الأصول المعتبرة المتقدّمة ، مع المشتري ، ومخالفة للبائع .
وقد عرفت : حال أصالة عدم وقوع العقد على هذا الموجود « 2 » ، فلا نطيل .
والإنصاف : أنّ الوجه في تقديم قول المشتري في هذه الصورة وجيه ، ولم يتّضح وجه معتدّ به لتقديم قوله في الصورة السابقة .
الفرع الثاني في حكم الاختلاف في تقدّم التغيّر على البيع وتأخّره
لو اختلفا في تقدّم التغيّر على البيع حتّى يثبت الخيار ، وتأخّره عنه على وجه لا يوجب الخيار ، فيحتمل أن يكون من موارد التداعي ؛ فإنّ كلّ واحد منهما ادّعى أمراً ، وأنكره صاحبه .
ويحتمل أن يكون المدّعي من أراد إثبات الخيار .
ومنشأ الاحتمالين : أنّ الميزان في تشخيص المدّعي والمنكر ، هل هو ظاهر طرح الدعوى والجمود عليه ، فيقال في المقام : إنّ كلّ واحد ادّعى أمراً ثبوتياً ، كان صاحبه منكراً له ؟
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 487 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 508 و 512 .