وقوله : عدم كون العين الخارجية منطبقة على ما وقع عليه العقد « 1 » .
وقوله : عدم وفاء البائع بالعقد بدفع العنوان الذي وقع العقد عليه إلى المشتري « 2 » .
لما عرفت : من أنّ تمام الموضوع للخيار العقلائي في المقام ، تخلّف الوصف الذي كان العقد مبنيّاً عليه ، أو فقدان الوصف الكذائي ، من غير دخالة لدفع العوض وعدمه ، ولا للعناوين المذكورة ، إلّاأن ترجع إلى ما ذكرناه ، ومعه لا يمكن أن يحرز بشيء منها موضوع الخيار ؛ أيتخلّف الوصف المبنيّ عليه العقد .
وكذا يظهر : أنّ موضوعه ، ليس المال الذي وقعت المعاوضة بينه وبين ما لا ينطبق على المدفوع .
وبالجملة : إنّ الأصول المذكورة بين ما لا تجري ، وبين ما لا تفيد ، فالأصول المتقدّمة - أيأصالة بقاء العقد بعد الفسخ ، وأصالة بقاء سلطنة البائع على الثمن ، وأصالة كون الثمن ماله - جارية ، وهي محرزة لموضوع الأدلّة العامّة ، ولا دافع لها .
وممّا مرّ مراراً « 3 » ، ظهر عدم صحّة أصالة عدم التزام المشتري بتملّك هذا الموجود ، حتّى يجب الوفاء بما التزم ، كما عن العلّامة قدس سره « 4 » ، وقد صحّحها
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 280 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 498 و 500 و 509 .
( 4 ) - انظر تذكرة الفقهاء 10 : 61 - 62 .