تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
اعتبار أمر زائد يوجب الخيار ، ولا أصل لإثباته ، كما تقدّم منه رحمه الله « 1 » . ومع الغضّ عنه ، فالأمر دائر بين المقطوع وصوله ، والمقطوع عدمه ؛ للتردّد بين وقوع العقد على الموصوف بالموجود ، أو بالمفقود ، واستصحاب عدم وصول العوض الجامع بينهما ، ليس موضوعاً للأثر بنفسه ، وإثبات القسم المؤثّر باستصحابه مثبت . مضافاً إلى أنّ أصالة عدم دفع العوض ، إنّما تجري فيما إذا كان العوض بعد البيع بيد البائع ، فلو وقع البيع معاطاة ، أو كان العوض قبل العقد بيد المشتري ، لا يجري الأصل المذكور . ومنها : أنّ عدم دفع العوض ، ليس موضوعاً لثبوت الخيار ، وإنّما موضوعه تخلّف الوصف الذي وقع عليه العقد ، سواء دفع البائع العوض إلى المشتري أم لا . فالخيار ثابت للمشتري ، بمجرّد وقوع العقد مبنيّاً على وصف ، لم يكن الشيء موصوفاً به ، فعدم دفعه لا يثبت تخلّف الوصف - الذي هو موضوع ثبوت الخيار - إلّابالأصل المثبت . ومنها : أنّ أصالة عدم وصول العوض ، غير أصالة عدم وصول الحقّ ؛ فإنّ الحقّ أعمّ من العوض ، والأمر سهل بعد عدم جريان شيء منهما . وممّا ذكرناه يظهر : أنّ موضوع الخيار ، ليس ما أفاده الشيخ قدس سره بعبارات مختلفة ، كقوله : المال الذي لم يدفع عوضه - الذي وقعت المعاوضة عليه - إلى المشتري « 2 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 503 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 279 .