وكذا أصالة عدم وقوع العقد على الشيء الموصوف بالوصف الموجود ؛ لنفي ما ذكر .
وبالجملة : الأصول المستعملة في نقيض وقوع العقد ؛ لإثبات نفي لزوم العقد ، أو لزوم وفاء المشتري بالعقد ؛ لأنّ اللازم في إثبات نفي لزوم الوفاء بالعقد الواقع ، إثبات أنّ العقد وقع على ما لا ينطبق على الوصف الموجود ، وإثبات ذلك بأصالة عدم وقوعه على ما ينطبق ، غير جائز .
مضافاً إلى أنّ نقيض وقوع العقد على الشيء الخاصّ بخصوصيته ، رفعه الذي هو أعمّ من رفع الخصوصية ، ومن رفع أصل العقد .
وفي المقام : نقيض وقوع العقد على ما ينطبق على الشيء الموجود ، هو رفعه الأعمّ من رفع العقد ، وبعبارة أخرى : هو الرفع المطلق الصادق على رفع العقد ، وعلى رفع الشيء ، وعلى رفع الخصوصية ، واستصحاب المطلق لإثبات قسم منه مثبت ، نظير استصحاب الحيوان الكلّي لإثبات فرد منه ، إذا علم انحصاره بالفرد ، فكما أنّ استصحاب الأمر الوجودي المطلق أو الكلّي ؛ لإثبات قسم منه مثبت ، كذلك استصحاب الأمر العدمي المطلق ؛ لإثبات قسم منه ، كاستصحاب الأعدام المطلقة المذكورة ؛ لإثبات عدم وجوب الوفاء بالعقد الواقع بين المتعاملين .
فلو صحّ استصحاب عدم وقوع العقد على ما ينطبق على الشيء الموجود ؛ لنفي لزوم الوفاء به ، صحّ استصحاب عدم وقوع العقد على الشيء بالوصف المفقود ؛ لنفي الخيار ، لو لم يكن الثاني أهون ، لكنّهما غير جاريين كما مرّ مراراً « 1 » .
هامش
( 1 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 501 و 507 و 508 .