تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
وبالجملة : إنّ الشكّ في أنّ العقد لازم أم لا ، مسبّب عن الشكّ في سبب الخيار ؛ أيتخلّف الوصف ، والشكّ في تخلّفه وعدمه مسبّب عن الشكّ في تعلّقه بالموصوف بهذا الوصف الموجود ، أو بوصف آخر مفقود ، وتعلّقه بالموصوف بهذا الموجود ، لازمه العقلي عدم تخلّف الشرط أو الوصف ، هذا في طرف الثبوت والتعلّق . وأمّا في جانب النفي ؛ أيعدم تعلّق العقد بالموصوف بهذا الوصف الموجود ، الذي هو مورد البحث ، فلازمه التعلّق بالموصوف بوصف آخر ؛ للعلم الإجمالي بأ نّه إمّا تعلّق بهذا ، أو بذاك ، ولازمه العقلي تخلّف الوصف ؛ للعلم بأنّ المتعلّق صار مفقوداً ، والخيار حكم متعلّق بتخلّف الوصف ، فاستصحاب عدم التعلّق بهذا لإثبات التعلّق بغيره وإثبات التخلّف لأجل فقده مثبت . وتوهّم : أنّ أصالة عدم تعلّقه بالموصوف بالوصف الموجود ، نافية لموضوع الحكم « 1 » . فاسد ؛ لما عرفت من أنّ التعلّق بهذا ، ليس موضوع اللزوم المقابل للخيار ، بل كاشف عن الموضوع بواسطة ، لو لم نقل بواسطتين . وممّا ذكرناه ، يظهر حال وروده على استصحاب بقاء العقد إلى ما بعد الفسخ ، الذي هو المراد من « أصالة اللزوم » ؛ فإنّ الشكّ في بقائه ، ناشئ عن الشكّ في تأثير الفسخ ، وهو ناشئ عن الشكّ في كون العقد خيارياً ، وأصالة عدم تعلّق العقد بالموصوف بالوصف الموجود ، لا تصلح لرفع الشكّ الذي هو موضوع
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 360 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 513 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )