تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
بالوصف المفقود ، وأخذه فيه ، نافع غير جارٍ ؛ لعدم الحالة السابقة ، وعدم وقوعه على الموصوف ، جارٍ غير نافع ، نظير الشكّ في كون الماء المخلوق دفعة كرّاً ؛ فإنّ أصالة عدم كرّيته غير جارية ، وأصالة عدم وجود الكرّ غير نافعة « 1 » . أقول يرد عليه : مضافاً إلى ما مرّ ؛ من أنّ أصالة عدم تعلّق العقد بهذا الموجود - على نعت السلب المطلق ، الصادق مع انتفاء الموضوع - جارية غير نافعة ، وأصالة عدم تعلّق العقد المتحقّق به غير جارية ؛ لعدم الحالة السابقة « 2 » . وبالجملة : يرد على جلّ الأصول المتقدّمة ، ما يرد على الاستصحاب في الماء المخلوق دفعة لو شكّ في كرّيته . ومضافاً إلى أنّ أصالة اللزوم بهذا العنوان ، ليست أصلًا بوجه ، بل هي أمر منتزع من العمومات التي استفيد منها اللزوم ، أو من استصحاب بقاء العقد إلى ما بعد الفسخ المنقّح لموضوع دليل وجوب الوفاء . أنّ الشكّ في لزوم العقد المقابل للجواز - أيكونه خيارياً - ناشئ عن الشكّ في تحقّق سبب الخيار ؛ أيتخلّف الوصف أو الشرط الضمني ؛ ضرورة أنّ ما يتصوّر هنا من الخيار هو ذلك ، وتعلّق العقد بهذا الموجود ، لا يثبت اللزوم بلا وسط ، ولا يكون موضوعاً للّزوم بنفسه . بل ثبوت اللزوم به ؛ بواسطة الكشف عن أنّ العقد ، لم يتعلّق بالوصف المفقود ، ولازمه عدم تخلّف الوصف .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 278 - 279 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 509 .