تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
استصحاب القضيّة السالبة بسلب الموضوع ؛ لإثبات الحكم لموضوع مفروض الوجود مثبت ، وكذا الحال في استصحاب السالبة الأعمّ لإثبات قسم منها . فما هو مفيد لا يكون مسبوقاً باليقين ، وما هو مسبوق به غير مفيد . ولو كان الثمن موجوداً في الخارج ، وأريد استصحاب عدم السلطنة على ذات الثمن قبل تحقّق البيع ؛ لإثبات عدم السلطنة على الثمن بعد تحقّقه ، فهو أيضاً مثبت ؛ لأنّه استصحاب عنوان لإثبات الحكم لعنوان آخر . مضافاً إلى أنّ سلب السلطنة قبل البيع ، موضوعه أو علّته مال الغير ، وهو قد ارتفع يقيناً برفع موضوعه أو علّته ، ويحتمل سلب السلطنة على الثمن مقارناً لارتفاعه ، فاستصحاب السلب المطلق ، من قبيل استصحاب القسم الثالث من الكلّي ، ومعلوم أنّ استصحاب المطلق ؛ لإثبات الحكم لقسم منه مثبت . وأمّا استصحاب سلب السلطنة عن النقد الخارجي بنحو الاستصحاب الشخصي ؛ بأن يقال : إنّ الحكم وإن كان على العناوين ، لكن بعد تحقّق المصداق خارجاً ينطبق عليه ، فالسلطنة المنفيّة عن مال الغير ، المتعلّقة بالعنوان ، تنطبق على الموجود الخارجي ، فيقال : هذا الموجود مسلوبة عنه السلطنة ، ويحتمل عند تحقّق البيع ، بقاء هذا السلب بقيام علّة أخرى مقام الأولى ، فيستصحب عدم سلطنة زيد - الذي هو بائع - على النقد ، الذي هو موضوع النزاع . وهذا كافٍ في تشخيص المدّعي ، وإن لم يرجع إلى كلام الشيخ قدس سره . فهو أيضاً محلّ إشكال في مثل المقام ؛ ممّا تعلّق فيه حكمان بموضوعين مختلفين ، فموضوع عدم السلطنة على مال الغير ، غير موضوع عدم السلطنة