تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
غير فرق بين كونه بلا وسط أو معه ، إلّاأن يدّعى أنّه من مقتضيات تعلّق الحقّ بالعقد بلا وسط ، وهو - كما ترى - دعوى بلا برهان . مع أنّ ماهية الخيار في جميع أقسام الخيارات ، شيء واحد ، وهو ملك فسخ العقد ، أو ملك إقراره وإزالته ، وحقّ استرداد العين بلا وسط لا وجه له ، ومعه موجود في جميع الخيارات . وبالجملة : لا دليل على ما أفاده ، ولا على ما عن العلّامة قدس سره ، ولا مخصّص لدليل سلطنة الناس على أموالهم . ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره تمسّك - بناءً على عدم السلطنة في زمان الخيار - بأصالة عدم سلطنة البائع على أخذ الثمن ، وقال : لا مدفع لهذا الوجه إلّاأصالة عدم سبب الخيار لو تمّ « 1 » . أقول : أمّا أصالة عدم السلطنة ، فلا حالة سابقة لها بهذا العنوان الذي ذكره ، سواء كان الثمن جزئياً خارجياً ، أم كلّياً ؛ لأنّ المفروض أنّ الحكم ثابت لعنوان « الثمن » و « البائع » و « المشتري » ، وهذه العناوين لا حقيقة لها قبل تحقّق البيع ، ومع تحقّقه يحتمل حصول السلطنة ؛ لاحتمال لزوم البيع . وبالجملة : إنّ ما هو موضوع الأثر ، هو عدم السلطنة على موضوع متحقّق ، فتكون القضيّة سالبة محصّلة محقّقة الموضوع ، لا السلب بسلب الموضوع ، ولا الأعمّ ، والسالبة المحقّقة الموضوع غير مسبوقة باليقين . وأمّا السلب بسلب الموضوع أو الأعمّ ، فهو وإن كان مسبوقاً به ، لكن
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 275 .