تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
قيل : والظاهر من المحكيّ عنه ، عدم خلاف في المسألة إلّامن بعض الشافعية « 1 » . وفيه تأمّل ، وعلى فرض دعوى عدم الخلاف ، فلا يثبت بها ذلك ، ولا سيّما مع قول الشيخ الأعظم قدس سره في أحكام الخيارات : لم أجد لهذا الحكم وجهاً معتمداً ، ولم أجد من عنونه وتعرّض لوجهه « 2 » . وقد يقال : إنّ مورد دعوى العلّامة قدس سره ، هو الخيارات الزمانية ، كخيار المجلس والحيوان ، دون غيرها ، وهو موافق للقاعدة ؛ لأنّه إذا كان الالتزام العقدي متزلزلًا ، فجميع آثار النقل تحت سلطنة ذي الخيار ، وفي تلك الخيارات ، حيث وصل حقّ ذي الخيار إليه ، تكون حقيقة الخيار عبارة عن كون أمر العقد بيد ذي الخيار ، فجميع آثاره تحت تصرّفه ، ومنها التسليم والتسلّم . بخلاف سائر الخيارات ؛ فإنّ حقيقته فيها ، عبارة عن ثبوت حقّ استرداد ما لم يصل إلى ذي الخيار عوضه ، فالخيار ابتداءً لا يرجع إلى العقد ، بل ثانياً ، فقبل الفسخ لم يرد تخصيص على دليل السلطنة « 3 » ، انتهى ملخّصاً . وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّ تزلزل الالتزام العقدي ، لا يكون معناه إلّاثبوت خيار الفسخ لذي الخيار ، ومجرّد ذلك لا يقتضي كون آثار النقل أو آثار العقد ، تحت تصرّفه ، فهل هذا إلّامجرّد دعوى لا مستند لها ؟ ! مع أنّ ذلك لو كان من مقتضيات تزلزله ، فهو موجود في جميع الخيارات ، من
هامش
( 1 ) - منية الطالب 3 : 348 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 188 . ( 3 ) - منية الطالب 2 : 399 - 400 .