أو على عهدة المشتري ، ومقتضى دليل سلطنة الناس على أموالهم « 1 » سلب سلطنة الغير ، ولزوم الردّ مع المطالبة ، وجواز الانتزاع منه ، وعدم جواز منعه .
وكذا لو كان بعد الفسخ ، أو مع الشكّ فيه ، فإنّ استصحاب بقاء الثمن على ملكه ، يحرز موضوع دليل السلطنة .
والقول : بأنّ الثمن لا ينتزع من المشتري لا وجه له ، إلّاأن يرجع إلى اليد ، وقد عرفت ما فيها « 2 » ، مع أنّ الدليل حينئذٍ أخصّ ؛ لأنّ الثمن قلّما يتّفق أن يكون جزئياً خارجياً .
كلام العلّامة في وجه تقديم قول المشتري
ومنه يظهر الكلام في المحكيّ « 3 » عن العلّامة قدس سره ، حيث تشبّث ببراءة ذمّة المشتري من الثمن « 4 » ، ومعلوم أنّ الظاهر منه هو الثمن الكلّي في الذمّة ؛ فإنّ الثمن بعد ما صار ملكاً للبائع ، واشتغلت ذمّة المشتري به ، لا بدّ من دفعه ولو مع الفسخ أو الشكّ فيه ، فالأصل مع البائع .
هذا كلّه مع قطع النظر عن الدعوى المحكيّة « 5 » عن العلّامة قدس سره : من عدم وجوب تسليم الثمن والمثمن في مدّة الخيار ، وإن سلّم الآخر « 6 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 491 ، الهامش 1 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 492 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 274 - 275 .
( 4 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 61 .
( 5 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 187 ؛ منية الطالب 2 : 399 .
( 6 ) - تذكرة الفقهاء 11 : 181 .