وجوه تقديم قول المشتري
ثمّ إنّه قد استدلّ على تقديم قول المشتري بوجوه :
الوجه الأوّل : ما تمسّك به الشهيد والشيخ وابن إدريس والعلّامة
الأوّل : ما عن « الدروس » من أنّ يده على الثمن « 1 » .
وقد أرجع الشيخ الأعظم قدس سره « 2 » هذا الوجه إلى ما عن « المبسوط » « 3 » و « السرائر » « 4 » ، وهو أنّ المشتري هو الذي ينتزع منه الثمن ، ولا ينتزع منه إلّا بإقراره ، أو ببيّنة تقوم عليه ، وأرجع قول العلّامة قدس سره إليه أيضاً ؛ حيث تمسّك بأصالة براءة المشتري من الثمن « 5 » ، فلا يلزمه ما لم يقرّ به ، أو يثبت بالبيّنة .
ولكنّ الظاهر عدم رجوع واحد منها إلى الآخر ؛ فإنّ التمسّك باليد ، مخصوص بمورد كون الثمن خارجياً تحت يد المشتري ، والتمسّك بأصل براءة ذمّة المشتري ، مخصوص بمورد كونه كلّياً في الذمّة ، وما عن « المبسوط » « 6 » أعمّ منهما على الظاهر .
وكيف كان : إنّ المسألة بناءً على التمسّك باليد ، على وجوه :
هامش
( 1 ) - الدروس الشرعية 3 : 199 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 274 .
( 3 ) - المبسوط 2 : 77 .
( 4 ) - السرائر 2 : 243 .
( 5 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 61 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 274 - 275 .
( 6 ) - المبسوط 2 : 77 .