منها : ما إذا كان الثمن بيد المشتري .
فحينئذٍ تارة : يعلم عدم الفسخ ، وأخرى : يعلم فسخه ، وثالثة : يحتمل الفسخ .
فإن علمنا بعدم فسخه ، فمقتضى دليل السلطنة « 1 » ، لزوم تسليم الثمن إلى البائع ، وعدم جواز منعه عنه ، هذا مع قطع النظر عمّا عن العلّامة في « التذكرة » من عدم وجوب تسليمه في زمن الخيار « 2 » ، وسيأتي إن شاء اللَّه الكلام فيه « 3 » ، وإنّما الكلام هنا فيما تمسّك به الشهيد « 4 » .
وأمّا اليد فهي معلومة الحال ؛ لأنّها تعلّقت بمال الغير ، ونعلم أنّه لا سلطنة لذي اليد عليه ؛ لا من قبل نفسه ، ولا من قبل صاحب المال ، والسلطنة على فسخ العقد ، ليست من شؤون اليد على العين .
فالقول : بأنّ اليد ظاهرة في سلطنة ذي اليد على التصرّفات ، وإن قطع بكون الثمن ملك البائع « 5 » إن رجع إلى هذه الصورة ، فهو في غاية السقوط ؛ للعلم بأنّ الثمن للمالك ، وأ نّه لا يكون المشتري وكيلًا ، ولا مأذوناً من قبله .
واحتمال حقّ فسخ العقد له ، لا يفيد ، ولا يدفع سلطنة المالك على ماله ، وليس للمشتري التصرّف في العين قبل الفسخ بوجه .
هامش
( 1 ) - الخلاف 3 : 176 - 177 ؛ عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ، و 2 : 138 / 383 ، و 3 : 208 / 49 ؛ بحار الأنوار 2 : 272 / 7 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 11 : 181 .
( 3 ) - سيأتي في الصفحة 496 - 497 .
( 4 ) - الدروس الشرعية 3 : 199 .
( 5 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 354 .