الجهل - لا يشمل المقام ، وإنّما المستند للبطلان إمّا مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« لا تبع ما ليس عندك » « 1 »
بناءً على شموله للمقام ، أو عدم تحقّق عنوان « البيع » لو لم تشتمل الصبرة على المبيع ، فمع القطع بالاشتمال يصحّ في الظاهر .
ومع كشف الخلاف ينكشف البطلان في الجميع ؛ لأنّ البيع وقع على عنوان لم يتحقّق في الخارج ، وما هو متحقّق ليس مصداق العنوان ؛ فإنّ « العشرة » التي هي متعلّقة للعقد ، لا تصدق على الخمسة ونحوها ممّا هي دون العشرة ، والمفروض أنّه بيع واحد ، تعلّق بعنوان كلّي واحد ، لا بكلّيات عديدة يكون لكلّ مصداق ، وفي مثله يبطل البيع .
ولا يقاس المقام ببيع الموجود الخارجي على أنّه عشرة ، أو بيع المشار إليه بعنوان أنّه عشرة ؛ بأن يقول : « بعتك هذه العشرة » فإنّ البيع في مثله وقع على الموجود الخارجي ، ومع التخلّف يكون له الخيار ، إمّا للتبعّض كما هو الظاهر ، أو للشرط ، أو للوصف .
وأمّا الكلّي فهو عنوان وحداني ، لا ينطبق على الناقص أو الزائد عليه ، فباع عنواناً لا مصداق له ، فلا وجه لخيار التبعّض هاهنا .
والفرق بين المبيع الخارجي والكلّي هاهنا : كالفرق - بوجه - بين بيع فرس خارجي بوصف أنّه عربي مثلًا ، وبين بيع الفرس العربي بنعت الكلّية ؛ فإنّ المبيع في الأوّل الموجود الخارجي ، ومع التخلّف له خيار تخلّف الوصف ، وأمّا في الثاني فلا ينطبق الكلّي على غير العربي ، فلو انكشف أنّه لا واقعية له أصلًا ، بطل البيع .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 310 .