والأظهر فيه : أنّ « العلم » المأخوذ في الصدر أعمّ من العلم الوجداني ، ومن الوثوق ، والظنّ المعتبر ، كما أنّ لذلك التعميم شواهد في موارد مختلفة ، لا أنّ المراد منه العلم الوجداني ، وأنّ البيّنة تقوم مقامه .
وأمّا الاستصحاب العقلائي ، فمع عدم ثبوته - بل الظاهر عدم بنائهم على العمل بعنوان الاستصحاب ، نعم ربّما يكون الثبوت في السابق ، موجباً للوثوق ببقائه ، لكنّه في مثل المقام لا وجه له - لا يزيد على خبر الثقة ؛ في أنّ العمل به ليس لقيامه مقام العلم .
وأمّا الاستصحاب الشرعي ، فدليله قاصر عن إثبات إقامة الاستصحاب ، مقام القطع بما هو صفة خاصّة .
نعم ، لا يبعد قيامه مقام القطع الطريقي ؛ بدعوى أنّ الاعتبار فيه ، هو التعبّد بترتيب أثر اليقين في زمان الشكّ ، ومحطّ أدلّته هو اليقين الطريقي ، وإرادة القطع بما هو صفة خاصّة مع الطريقي - على فرض جوازها - لا تستفاد من أدلّته ؛ لعدم الإطلاق ، أو للشكّ فيه .
هذا مع الغضّ عمّا تقدّم « 1 » ، والبناء على جواز التمسّك بالنبوي في المقام ، مع البناء على كون الغرر هو الجهل الوجداني ، مقابل العلم كذلك ؛ أيالعلم الحقيقي ، لا ما هو أعمّ منه وممّا يحصل بالأمارات ، كما هو الشائع في استعمال الشارع على الظاهر ، فإنّه لا إشكال في رفع الغرر بها .
ثمّ إنّه بناءً على ما هو الحقّ ؛ من أنّ دليل الغرر - على فرض كونه بمعنى
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 469 .