مع أنّ التوقّف المعتبر في بطلان الدور ، ليس في مثل المقام ، بل الظاهر أنّ المقام من قبيل الدور المعي ، هذا كلّه بناءً على تعلّق البيع بالصبرة الخارجية .
فيما لو كان المبيع كلّياً في المعيّن
وأمّا إذا كان المبيع كلّياً في المعيّن ، وشكّ في اشتمالها عليه ، كمن باع عشرة أصوع منها ، مع الشكّ في اشتمالها عليها ، فالظاهر أنّ المبيع عنوان « العشرة في الصبرة » ولا يكون من قبيل القسم الأوّل وهو واضح ، ولا الثالث لأنّ الصيعان لم ينظر إليها بنفسها .
بل المورد لعقد البيع والمنظور فيه ، هو العنوان الكلّي ؛ أيالعشرة مثلًا ، ومع الشكّ في الاشتمال يشكّ في الصحّة ؛ للشكّ في تحقّق مصداق المبيع ، فيكون الحكم بالصحّة مراعىً ، فإن تبيّن الاشتمال صحّ ، وإلّا بطل .
وأمّا البطلان للغرر ، فقد مرّ في باب اعتبار القدرة على التسليم المناقشة فيه لو كان بمعنى الجهالة ، وقلنا : إنّ نفس المبيع والثمن معلومان ، لا جهالة فيهما ، والظاهر من :
« نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الغرر » « 1 »
هو الجهالة فيه « 2 » .
وجهالة تحقّق المصداق في المقام - مع كونها خارجة عن البيع ، وغير مشمولة للدليل - لا توجب البطلان للغرر ، لأنّ اعتبار الشروط بعد تمامية ماهية البيع ، ومع الجهل باشتمال الصبرة على المقدار ، يشكّ في صدق « البيع » كما لو باع شيئاً بتخيّل الوجود ، فبان أنّه معدوم .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 300 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 305 - 306 .