وهذا هو المراد من الكلّي الخارجي ، لا أنّه موجود حقيقي في الخارج ، فإنّه محال بوصف الكلّية .
ثمّ إنّه لا ينبغي الإشكال في صحّة بيعه ، وعدم جهالة وإبهام في المبيع ، وعدم غرر فيه بأيّ معنىً فسّر ؛ فإنّه معلوم بجميع حدوده ، والمصاديق ليست مورداً للبيع ، ولا خطر فيه ؛ لتساوي مصاديقه .
وأمّا الفرد المنتشر على فرض تعقّله ، فبيعه غرري إن فسّر الغرر بالجهالة ، كما فسّره بها الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » ومن تبعه « 2 » .
وأمّا قضيّة عدم معهودية بيع الكلّي في المعيّن « 3 » ، فعلى فرض تسليمه لا يضرّ ؛ فإنّ احتمال دخالتها في صحّة البيع ، مدفوع بإطلاق الأدلّة .
بل لزوم معهودية متعلّقات المعاملات مقطوع الفساد ، وإلّا لزم بطلان بيع عامّة الموضوعات المستحدثة ، مضافاً إلى أنّه معهود ، كما أشار الشيخ قدس سره إليه « 4 » .
وتدلّ على معهوديته صحيحة الأطنان « 5 » أيضاً لأنّ موردها ذلك ، لا الفرد المنتشر المستحيل تعقّله وتعلّق البيع به ، فالحكم بالصحّة فيها ، دليل على عدم كون موردها الفرد المنتشر ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 178 .
( 2 ) - منية الطالب 2 : 342 .
( 3 ) - جواهر الكلام 23 : 222 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 256 .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 256 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 7 : 126 / 549 ؛ وسائل الشيعة 17 : 365 ، كتاب التجارة ، أبوابعقد البيع وشروطه ، الباب 19 ، الحديث 1 .