فظرف الكلّيات غير المضافة هو الذمم ، وظرف الكلّيات في المعيّن هو الخارج ؛ أيالصبرة في المثال ، والخارج يساوق الشخصية إذا كان الموجود فيه حقيقياً ، وأمّا الموجود الاعتباري فلا يساوق الشخصية ، فالصاع من الصبرة كلّي كسائر الكلّيات ، وقابل للصدق على الكثيرين .
والفرق بينه وبين الكلّي المقيّد ، الذي لا ينطبق إلّاعلى ما في الصبرة الخارجية ، أنّ ظرف الكلّي المقيّد ذمّة البائع ، ومعتمده قدرته واعتبار ذمّته وعهدته ، وظرف الكلّي الخارجي هو الصبرة الخارجية ، وهي معتمده ، لا ذمّة البائع .
فالمشتري مالك لكلّي في الصبرة ، كما أنّه في الفرض الأوّل مالك لكلّي في الذمّة ، ولمّا كان الكلّي اعتبر في الصبرة ، يقال عند بيع صاع منها : « إنّه باع مال الغير » لأنّ ملك الغير معتمده ، وبيعه باعتباره ، كما تعتبر سائر الكلّيات في الذمّة ؛ لأ نّها معتمدها .
ومقتضى ما ذكر ، عدم صحّة بيع الزائد على ما في الصبرة ؛ لعدم تحقّق المعتمد ، وعدم إمكان التسليم ؛ لأنّ الشخص لا يعقل تكرّره .
وأمّا الكلّي المقيّد ، فهو وإن انحصر في مصداق أو مصاديق خارجية ، لكن لو اتّفق وجود فرد آخر ، يكون مصداقاً له ، بلا افتراق بينه وبين المصاديق الموجودة .
وبالجملة : إنّ الكلّيات غير المضافة إلى المعيّن ، تصير بعد البيع ديناً على البائع ، فلو مات تعلّق بتركته ، وأمّا الكلّي في المعيّن فليس على ذمّته ، ولا يكون ديناً ، بل لا بدّ من تعيينه من الصبرة ؛ لأنّ الكلّي اعتبر فيها .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 439
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٣٩