تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وثانيهما : الكلّي المنطبق على كلّ بعض . مع أنّا نرى في حكم العقلاء ، أنّ بيع الكلّي في المعيّن من غير المالك ، يعدّ بيع ملك الغير ، فيحتاج إلى الإجازة ، فمن باع شاة من قطيع الغير على نحو الكلّي في المعيّن ، يقال : « باع شاة الغير » . فلا بدّ بعد صحّة هذا الحكم العقلائي من الالتزام : إمّا بكون الكلّي في المعيّن جزئياً خارجياً مردّداً ، وأ نّه مرادهم من « الكلّي الخارجي » وهو فاسد عقلًا بلا إشكال . أو بكون الكلّي مملوكاً في قبال الصبرة وأبعاضها ، وهو أيضاً فاسد عرفاً . أو بإرجاع الكلّي في المعيّن إلى الإشاعة ، وهو أيضاً خلاف اعتبار العقلاء . والذي يمكن أن يقال : إنّ الكلّي بما هو ، مع الغضّ عن لحوق الاعتبارات المعاملية به ، معنىً واحد ، لا فرق بين مصاديقه وموارده - التي هي كلّيات أيضاً - من حيث الكلّية بوجه ؛ فإنّ الكلّي هو المفهوم القابل للصدق على كثيرين ، وهو صادق على الأمور العامّة كالشئ والممكن ، وعلى الماهيات الخاصّة كالإنسان والغنم والبقر ، وعلى الكلّيات المقيّدة وإن صار التقييد موجباً لعدم الصدق إلّا على مصاديق محدودة أو على مصداق واحد أو على الكلّي المضاف إلى معيّن كالصاع من الصبرة الخارجية . فكلّ من تلك العناوين كلّي ، قابل للصدق على كثيرين ، من غير افتراق بينها من هذه الحيثية ، وإنّما الافتراق بالإطلاق والتقييد ، وسعة الصدق وعدمها ممّا لا دخالة لهما في نفس الكلّي ، فالكلّي في المعيّن ، لا يفترق عن سائر الكلّيات من حيث الكلّية .