كانت مشتبهة ، تصدق القضية المنفصلة الحقيقية ، ويصدق : « أنّه عالم بفريضة معيّنة يوم الجمعة » وإن اشتبهت عنده .
فلا إجمال في العلم ، ولا في المعلوم بالعرض ، ولا في المعلوم بالذات .
وإنّما تعرّضنا لذلك بهذا التفصيل مع وضوح الأمر ؛ لوقوع الاشتباه فيه حتّى عند بعض المحقّقين والأعلام « 1 » .
الثالث من الوجوه : الكلّي في المعيّن
والفرق بينه وبين المشاع والفرد المردّد واضح ، ولا سيّما على ما قلناه في معنى المشاع « 2 » .
وأمّا الفرق بينه وبين الكلّي لا في المعيّن - كالكلّي المقيّد ، الذي لا ينطبق إلّا على المصاديق التي في المعيّن - فلا يخلو من إشكال .
وهو أنّ الكلّي في المعيّن ، إذا لم يخرج عن حدّ الكلّية ، فهو كسائر الكلّيات القابلة للصدق على كثيرين ، ولا إشكال في أنّ مالك الصبرة المعيّنة ، لا يملك إلّا الصبرة الخارجية الجزئية الحقيقية ، وبتبعها يملك الأبعاض المعيّنة الموجودة الجزئية ، ولا يملك الكلّي المنطبق عليها ، أو على أبعاضها ، حتّى يكون له مملوكان :
أحدهما : الصبرة الخارجية بأبعاضها .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 175 ، الهامش 1 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 128 / السطر 7 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 426 .