بلد العدّ كذلك ، كانت إفادة الحكم بالأخبار أيضاً - بنحو الإشارة - مشكلة بل متعذّرة .
نعم ، تصحّ بتقييدات ، لا بتقييد واحد ، والأمر سهل بعد أن لا واقعية لهذه التصوّرات ، ولا خفاء في ظهور الأخبار .
حكم الشكّ في المكيلية والموزونية
ثمّ على فرض قيام الإجماع أو الشهرة المعتبرة في المسألة ، لا بدّ من بيان حكم حال الشكّ والجهل .
فنقول : لا يخلو الإجماع من تعلّقه إمّا بعنوان ك « المكيل في عصره » أو « في كلّ مصر » أو تعلّقه بأشياء خارجية ، ويكون العنوان مشيراً إليها ، لا متعلّقاً له .
ولا تخلو الأخبار من الدلالة على الحكم : إمّا بنحو القضيّة الحقيقية ، أو القضيّة الخارجية .
وعلى الثاني تارة : يكون الموضوع نفس العناوين ؛ أي « المكيل » و « الموزون » و « المعدود » .
وأخرى : تكون العناوين مشيرة إلى الأجناس الخارجية .
فعلى فرض أنّ الحكم تعلّق بالعناوين ، وكانت لها موضوعية في الإجماع والأخبار ، لا يصحّ التمسّك بشيء من الأدلّة ؛ لا عمومات وإطلاقات تنفيذ البيع ، ولا الأخبار ، ولا الإجماع ؛ لكون المورد من الشبهة المصداقية للإجماع المتعلّق بالعنوان الكلّي المخصّص للأدلّة ، إلّاأن يحرز الموضوع بالأصل ، وسيأتي الكلام فيه .