تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
المراد ، أنّ المذكورين ما داما غير مكيلين ولا موزونين فلا بأس ، فالبيضة ما دامت معدودة وكذا الشاة ، لا بأس بالتفاضل ، وإذا صارتا موزونتين ، أو الشاة موزونة والبيضة مكيلة ، فلا يصحّ . ولعلّ منشأ تفصيل المحقّق الخراساني قدس سره ، هو ذكر جملة من المكيل والموزون بالخصوص في الروايات « 1 » ، وهو كما ترى ، أو اشتهى تطبيق الروايات على المشهور ولو بتكلّف . ثمّ إنّ في كلامه بعض المناقشات ، منها أنّه مع ادّعائه ظهور العنوانين هاهنا في الموضوعية ، جعل المناط رفع الغرر والجهالة بهما وهذا ينافي الموضوعية ، بل هو عين العنوانية ، لكن إلى رفع الغرر ؛ إذ معنى الموضوعية والسببية ، أنّ لنفس العنوان دخالة في الحكم . بل الظاهر أنّهما تمام الموضوع في قبال الغرر ، فكان عليه أن يقول : إنّ الظاهر من أدلّة الباب الطريقية إلى الغرر ، ومن أدلّة الربا الطريقية إلى الأجناس الخاصّة ، وفي كلتا الدعويين إشكال ومنع . ثمّ إنّ ما ذكرناه من إمكان استفادة قول المشهور من الروايات بالوجهين المتقدّمين « 2 » ، إنّما يصحّ لو كان المشهور الاعتبار بما كان مكيلًا في مصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، كالمدينة ، أو مكّة المعظّمة ، مع فرض عدم تغيير في عصره . وأمّا إذا قامت الشهرة أو قام الإجماع ، على أنّ المكيل أو الموزون في
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 137 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 8 و 9 ، و : 148 ، الباب 14 ، و : 165 ، أبواب الصرف ، الباب 1 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 385 - 386 .