تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وأوضح منهما ما ورد في الربا ، كقوله عليه السلام في موثّقة منصور المتقدّمة قال : « كلّ شيء يكال أو يوزن ، فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد ، فإذا كان لا يكال ولا يوزن ، فلا بأس به اثنين بواحد » « 1 » ولا سيّما بعد وقوع الكبريين بعد السؤال عن عدّة أشياء لم تكن موزونة ولا مكيلة ، كالبيضة ، والثوب ، والفرس . فتصير الكبرى كالنصّ في أنّ الميزان هو العنوانان لا الأشخاص ، وأ نّهما على نعت الكلّي ، لا المخصوص بمكان أو زمان ، ولا سيّما مع ورود الروايات في عصر الصادقين عليهما السلام ، لا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فلا إشكال في دلالة الروايات على خلاف ما نسب إلى المشهور « 2 » . فما أفاده المحقّق الخراساني قدس سره : من أنّ الظاهر في هذا الباب أخذ المكيل والموزون على نحو الموضوعية ، ونفي البعد عن الكاشفية والعنوانية لأجناس خاصّة في باب الربا « 3 » غير موجّه ؛ لأظهرية روايات الربا في الموضوعية كما أشرنا إلى بعضها . وتدلّ عليها أيضاً رواية منصور قال : سألته عن الشاة بالشاتين ، والبيضة بالبيضتين . قال : « لا بأس ما لم يكن كيلًا أو وزناً » « 4 » ولا سيّما على احتمال أن يكون
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 384 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 231 . ( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 126 - 127 . ( 4 ) - الكافي : 5 : 191 / 8 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 118 / 513 ؛ وسائل الشيعة 18 : 152 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 16 ، الحديث 1 .