تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الحلبي ، يمكن - بحسب التصوّر - أن يكون على نعت القضيّة الحقيقية ، أو على نعت القضيّة الخارجية . وعلى أيّ حال : يمكن أن يكون عنوان « الكيل والوزن » مأخوذاً على نحو الموضوعية ، أو على نحو الكاشفية والعنوانية . وعلى الثاني : يمكن أن يكون كاشفاً عن مطلق الموضوعات التي تكال وتوزن ، أو ستكال وتوزن ، ويمكن أن يكون كاشفاً عن الأجناس التي تكال أو توزن في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولوازم الصور معلومة عند التأمّل . ومبنى استفادة ما هو المنسوب إلى المشهور ، حمل القضيّة على الحقيقية ، وكون « المكيل والموزون » عنواناً وكاشفاً عن الأجناس المكيلة أو الموزونة في عصره صلى الله عليه وآله وسلم ، فيقال : إنّ القائل أراد بقوله « المكيل والموزون كذا » أنّ الذهب والفضّة والحنطة والشعير . . . - إلى غير ذلك - كذا ، وإنّما جمع في التعبير اختصاراً ، نحو قوله : « هؤلاء » مشيراً إلى الأشخاص . ففي الحقيقة ، يكون ذلك مشابهاً من جهة بالقضيّة الخارجية ؛ لأنّ عنوان « المكيل » و « الموزون » جعل طريقاً إلى خصوص الأجناس المكيلة والموزونة في عصره عليه السلام ، لا إلى كلّ ما يوزن ويكال ، ومن جهة بالقضيّة الحقيقية ؛ لأنّ المشار إليها ليست الطبائع المتقيّدة بزمان خاصّ أو مكان خاصّ ، ولا أفرادها