تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

موضوعية المكيل والموزون إثباتاً

وأمّا ما يظهر من الأدلّة خصوصاً الأدلّة الواردة في باب الربا « 1 » ، فهو أنّ عنوان « المكيل والموزون » أو « ما يكال ويوزن » مأخوذ في الموضوع ، وأنّ الحكم متعلّق بعنوانهما على نحو الموضوعية ؛ لأنّ أخذ العنوان على نحو الطريقية مخالف للظاهر ، كما في الأمثال والنظائر ، ويحتاج إلى دلالة مفقودة في المقام ، كما أنّ الظاهر أنّ القضيّة كالحقيقية ؛ قضاءً لإطلاق الأدلّة وعمومها . ولازم ما ذكر أنّ المكيل والموزون في كلّ عصر ومصر ، يترتّب عليه الحكم في باب الربا ، وفي هذا الباب ، ومع تغيّر العنوان يسقط الحكم . فكون العنوان مشيراً إلى غيره كما في الاحتمال الأوّل - ككونه متقيّداً بزمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم - مخالف لظواهر الأدلّة وإطلاقها ، من غير فرق بين باب الربا وما نحن فيه . فقوله عليه السلام : « ما كان من طعام سمّيت فيه كيلًا فلا يصلح بيعه مجازفة » « 2 » وقوله عليه السلام في موثّقة سماعة قال : سألته عن شراء الطعام وما يكال ويوزن ، هل يصلح شراؤه بغير كيل ولا وزن . . . إلى آخره « 3 » ، ظاهران في موضوعية العنوان ، وكون القضيّة حقيقية .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 132 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 6 ، الحديث 1 و 3 و 5 ، و : 152 ، الباب 16 ، الحديث 1 - 3 ، والباب 17 ، الحديث 2 و 3 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 365 . ( 3 ) - الكافي 5 : 178 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 37 / 158 ؛ وسائل الشيعة 17 : 345 ، كتاب‌التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 5 ، الحديث 7 .