تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
الظاهر عدم إمكانه ؛ لأنّ قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي : « ما كان من طعام سمّيت فيه كيلًا ، فلا يصلح بيعه مجازفة » « 1 » - بناءً على دلالته على أنّ المكيل لا يصلح بغير كيل - إمّا أن يراد منه المكيل في عصره عليه السلام ، فلا يعقل إثبات القسمين المترتّبين به ، أو يراد منه أحدهما ، فلا يعقل استفادة غيره منه . وبالجملة : لا يمكن إيفاء تلك الأحكام المرتّبة بلفظ واحد . نعم ، لو ضمّت إليها مقطوعة علي بن إبراهيم قال : « ولا ينظر فيما يكال أو يوزن إلّاإلى العامّة ، ولا يؤخذ فيه بالخاصّة » « 2 » وحملت الصحيحة على ما كان مكيلًا في خصوص عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والمقطوعة على ما لم يكن في عصره عليه السلام مكيلًا ، لأمكن أن يستفاد منهما بعض ما عن المشهور . لكن الظاهر أنّها ليست من لفظ الإمام عليه السلام ، بل من قبيل فتوى الفقيه . وأمّا إمكان استفادة ما اشتهر : من أنّ الاعتبار في المكيل والموزون بعصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم « 3 » ، فبيانه أنّ قوله عليه السلام في موثّقة منصور بن حازم : « كلّ شيء يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل ، إذا كان من جنس واحد » « 4 » وكذا ما في صحيحة
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 365 . ( 2 ) - الكافي 5 : 192 / 1 ؛ وسائل الشيعة 18 : 134 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 6 ، الحديث 6 . ( 3 ) - المبسوط 2 : 90 ؛ شرائع الإسلام 2 : 39 ؛ إرشاد الأذهان 1 : 379 ؛ الحدائق الناضرة 18 : 471 ؛ مفتاح الكرامة 13 : 37 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 231 . ( 4 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن ابن رباط ، عن ابن‌مسكان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، والرواية موثّقة بمحمّد بن سماعة ، فإنّه من شيوخ الواقفة ، كثير الحديث ، فقيه ثقة . تهذيب الأحكام 7 : 119 / 517 ؛ الاستبصار 3 : 101 / 351 ؛ وسائل الشيعة 18 : 153 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 16 ، الحديث 3 ؛ انظر رجال النجاشي : 40 / 84 .