تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
إذ ليس هنا كيل تقاس المكاييل عليه « 1 » غير واضح ؛ فإنّ الموازين أيضاً في البلاد المتفرّقة مختلفة المقدار جدّاً ، كالمنّ التبريزي ، والمنّ الشاهي والرازي ممّا كان متعارفاً في طهران ، والمنّ في بروجرد ، وفي لرستان . . . إلى غير ذلك ، وليس هنا ما يرجع إليه سائر الأمنان . بل اختلاف الأمنان والمكاييل ؛ لاختلاف الطوائف في العيش ، وقلّة الارتباط بينهم ، ثمّ بعد حصول كثرة الارتباطات ، صار في أكثر البقاع ميزان واحد متداولًا ، إلى أن صار الكيلو متعارفاً ووزناً ثابتاً ، فاختلاف المكاييل ليس شاهداً على أصالة الوزن . ثمّ إنّ الظاهر من كثرة السؤال والجواب عن الكيل في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام ، وقلّة السؤال عن الوزن بالنسبة إلى الكيل ، أنّه كان أكثر تداولًا من الوزن ، وهو غير بعيد بالنسبة إلى الحجاز في ذلك العصر ، بل بالنسبة إلى العراق بحسب وضع معيشتهم في أكثر بلاده وبقاعه . والمظنون أنّ الكيل بقي في تلك الأصقاع من الأعصار القديمة ، ثمّ بعد ذلك ضمّ إليه الوزن ، ثمّ تعارف هذا وهجر الآخر تدريجاً إلى زماننا .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 223 .