وعنه في الصحيح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« ما كان من طعام سمّيت فيه كيلًا فلا يصلح بيعه مجازفة ، هذا ممّا يكره من بيع الطعام » « 1 » .
والظاهر أنّهما - بل مع صحيحة أخرى للحلبي « 2 » - رواية واحدة ، وقع فيها التقطيع .
الكلام في ذيل صحيحة الحلبي
ويقع الكلام في ذيلها تارة : بلا نظر إلى صدرها ، وأخرى : مع لحاظه .
فنقول : إنّ قوله عليه السلام
« سمّيت فيها كيلًا »
حمله الشيخ الأعظم قدس سره على أنّه كناية عن كون الطعام مكيلًا « 3 » .
وتقريبه : أنّ قوله عليه السلام :
« سمّيت فيه كيلًا »
أينسبته إلى الكيل ، أو ذكرت فيه الكيل ، كناية عن كونه مكيلًا ، فالمعنى أنّ كلّ طعام يكون مكيلًا لا يصلح فيه الجزاف .
فوقع في إشكال ، وهو أنّ الطعام لا يكون إلّامكيلًا ، فاحتمل أنّ التقسيم بلحاظ الزرع واستبعده « 4 » ، مع أنّ الطعام لا يختصّ بالحبوب ، بل يطلق على
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 193 / 1 ؛ الفقيه 3 : 141 / 618 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 122 / 531 ؛ وسائل الشيعة 17 : 341 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الفقيه 3 : 143 / 627 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 122 / 530 ؛ وسائل الشيعة 17 : 342 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 4 ، الحديث 3 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 211 .
( 4 ) - نفس المصدر .