غير مشمولين للنبوي الأوّل .
نعم ، يمكن الإشكال في جبره ، مضافاً إلى الإشكال في دلالته كما تقدّم « 1 » ، وستأتي إن شاء اللَّه تعالى تتمّة لذلك في بيع المجهول « 2 » .
ثمّ إنّه وردت رواية عن « دعائم الإسلام » عن أمير المؤمنين عليه السلام : أنّه سئل عن بيع السمك في الآجام ، واللبن في الضرع ، والصوف في ظهور الغنم .
قال :
« هذا كلّه لا يجوز ؛ لأنّه مجهول غير معروف ، يقلّ ويكثر ، وهو غرر » « 3 » .
وقد يتوهّم صحّة التمسّك بذيلها - أي
« وهو غرر »
- على اعتبار القدرة على التسليم في سائر المعاملات ، وعلى إجراء الغرر - بمعنى الجهالة في الوصف - في سائرها ؛ بدعوى أنّ الكبرى : هي نفي الغرر مطلقاً .
وفيه ما لا يخفى مع الغضّ عن سندها ؛ فإنّ الظاهر منها أنّ البيع الكذائي بيع أمر مجهول ، يقلّ ويكثر ، وهو - أيبيع ذلك - غرر ، فلا يستفاد منها جريانه في غيره .
وإن شئت قلت : إنّ التمسّك لا بدّ وأن يكون بإطلاقها ، وهو لا يصحّ مع إمكان اتّكال المتكلّم على القرينة الموجودة الحافّة بالكلام ، لو لم نقل : بظهوره فيما ذكرناه .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 350 - 351 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 526 و 569 - 570 .
( 3 ) - دعائم الإسلام 2 : 23 / 42 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 235 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 7 ، الحديث 1 .